النسفي

215

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

وزن القيام . والحيرة : اسم القرية التي كان النّعمان بن المنذر يسكنها . قال : فدعاني سعد ، هو سعد بن أبي وقّاص قائد جيش غزاة هذه الواقعة ، فقال لا تلمني وردّ الطّست ، أي لا تعتب عليّ باسترداده ، فهو شبيه بالإضرار بالغزاة ، وأمير المؤمنين عمر رضي اللّه عنه لا يرضى به ، فقلت له : لو كانت من شبه ما قبلتها منّي ؟ قال : إنّي أخاف أن يسمع عمر رضي اللّه عنه أني بعتك طستا بألف درهم ، فأعطيت بها ألفي درهم ، فيرى بالضّمّ : أي يظنّ أني قد صانعتك فيها . المصانعة : المداراة . ويجوز أن يكون من اصطناع المعروف ههنا ، أي تبرعت عليك بما هو للغانمين ، قال : فأخذها منّي فأتيت عمر رضي اللّه عنه فذكرت ذلك له فرفع يديه وقال : الحمد للّه الذي جعل رعيّتي تخافني في آفاق الأرض ! قال : وما زادني على هذا . وعن أبي رافع قال : خرجت بخلخال فضّة لامرأة أبيعه فلقيني أبو بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه فاشتراه منّي ، فوضعته في كفّة الميزان ، ووضع أبو بكر دراهمه في كفّة الميزان فكان الخلخال أشفّ منه قليلا : أي أزيد . والشّفّ : بالكسر الفضل . والشّفّ : أيضا النقصان « 1 » . وهو من الأضداد . والشّفّ الرّبح « 2 » ، وهو الفضل الذي قلنا . قال فدعا بالمقراض - وفارسيته كاز - ليقطعه فقلت : يا خليفة رسوله اللّه هو لك : أي إنّي أرضى بالزّيادة . فقال : يا أبا رافع إنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ( الذّهب بالذّهب وزنا بوزن الزّائد والمستزيد في النّار ) « 3 » أي معطي الزّيادة وطالب الزّيادة عاصيان .

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 159 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 159 ] . ( 3 ) تقدم تخريجه بلفظ : « الذهب بالذهب وزنا بوزن . . . فمن زاد أو استزاد فهو ربا أو [ فقد أربى ] .